الأخبار

"تعرف على النشاطات الاقتصادية في منطقة الطفيلة ومعان جنوب الأردن"

 


طورت العشائر الأردنية، والتي اتخذت من المنطقة الواصلة بيّن جرف الدراويش والطفيلة، نشاطاتها الاقتصادية، مفيدين من كمية الأمطار التي تهطل على مستقراتهم في المنطقة، إلى جانب زراعة الحبوب، والاقتصاد الرعوي القائم على الرعي.

وتشكل الحبوب، في الثقافة الشعبية، لدى أبناء مناطق القادسية وضانا والشوبك ووادي موسى، أداة تبادلية مع البدو، ونقدية مع المدن، من قبل الفلاحين، على خلاف الماشية، والتي كانت تشكل هدفًا اكتفائيًا محضًا، لا تجاريًا.

تبعًا لذالك، تشيع في المنطقة، والتي تشترك الآن في التبعية، بين محافظتي الطفيلة ومعان، الأغذية القائمة على الغماس، ومنها فتيت الكوسا، والذي يتكون من زيت الزيتون والكوسا المقطعة بأحجام كبيرة، إلى جانب مريس اللبن، ويختلف عن حوسة الكوسا، والتي تشمل البصل والبندورة المضاف إليه زيت الزيتون.

كما ويختص ورق الدوالي، المحشو باللية والجريش أو البرغل، بمواسم الصيف والربيع، كما ويختص البيض المقلي بالسمن، أو المهروس بالسمن والزبدة خلال الربيع.

كما تتوافر فواكه العنب والتين صيفًا، بينما يتوافر الزبيب والقطين والدبس والمعقود شتاءًا.

ولصناعة الكعك، يحرص الأهالي على خلط البيض وطحين القمح والسمن والحلبة والحبة السمراء، لصناعة الكعك بواسطة الطابون.

كما ويتم ذبح الديوك من الدجاج، حيث يطهى بالمريس، ويقدم للضيف في القادسية، مع البرغل أو الجريش، كما ويقدم للنفساء، شوربة الفريكة مع فرخ الدجاج بعد طهيهما.

ويقول مؤلف "المعزب رباح"، لناهض حتر، وأحمد أبو خليل، أن عشيرة مثل العطاعطه، حرصت على تنويع مزروعاتها، حيث زرعت القمح والشعير والحمص والعدس والكرسنة والذرة البيضاء في المناطق التي تعتمد على مياه الأمطار فيها، بينما زرعت في محيط سيل ضانا، الزيتون والعنب والتين والرمان والمشمش والسفرجل والجوز، كما وتمت الزراعة الصيفية في ضانا ذاتها، مثل البطيخ والبندورة والخيار والكوسا والذرة الصفراء.

كما ولجأ السكان، إلى نظام الزراعة بالتناوب، فقد كانوا يريحون التربة من الزراعة بين موسم وأخر، كير يحافظوا على خصوبة التربة من الإجهاد.

وفي وادي موسى، كان الناس يزرعون المحاصيل المروية والبعلية، مثل الحمص والقمح والشعير والبرسيم والعدس، إلى جانب الزيتون والتين والعنب والفقوس والخيار والبندورة والفلفل والبصل، كما واهتموا بتربية الماشية، مثل الماعز والبغال والحمير، لا سيما تربية الخيول، كما وكان الأهالي يلجأون صيفا للشراه كي يقوموا بالزراعة، ثم يعودوا لوادي موسى شتاءًا، طلبا لشيء من الدفء.

وكان للناس عوائد مخصوصة، في مراحل الزراعة المختلفة، منها الحراثة، والحصاد، ثم الخزن في الكواوير، وهي مواضع مخصوصة في البيوت، وهي مكونة من الطين.

وكان أهالي الشوبك، يتخذون من قلعة الشوبك، مكانا لوضع الحبوب، حيث كانت تقسم القلعة إلى عقود، لكل عائلة عقد، فيما كانت تحفظ الحبوب في وادي موسى، بالخرائب، أما الحويطات، فكانت تفعل ذالك في المطامير.

وكانت هنالك أنظمة مختلفة تحكم العملية الزراعي في المنطقة، منها المرابعة والشرك، إلى جانب العمل بالأجرة، وتكون الأجرة عشرية من قمح أو شعير،  والمخادمة، حيث يعمل الفلاحين في أراضي يملكها البدو.

(الذنيبات نيوز)

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-